قطب الدين الراوندي
194
فقه القرآن
وعلقمة وإبراهيم والربيع . واختار الجبائي مثل ما قلناه أن الصوم ثلاثة أيام ، وقال الحسن وعكرمة صوم عشرة أيام . الفصل الخامس ( في صوم دم المتعة ) قال الله تعالى ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) ( 1 ) . فالهدي واجب على المتمتع ، فإن لم يجد الهدي ولا ثمنه صام ثلاثة أيام في الحج . وعندنا أن وقت صوم هذه الثلاثة الأيام يوم قبل التروية ويو التروية ويوم عرفة ، فان صام في أول العشر جاز ذلك رخصة ، وان صام يوم التروية ويوم عرفة قضى يوما آخر بعد التشريق ، فان فاته يوم التروية فلا يصوم يوم عرفة لذلك بل يصوم بعد انقضاء أيام التشريق ثلاثة أيام متتابعات وصوم السبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، فأما أيام التشريق فلا يجوز صومها عندنا لمن كان بمنى وبمكة حاجا لصوم دم المتعة وغيره . الفصل السادس ( في صوم جزاء الصيد ) قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) إلى قوله ( أو عدل ذلك صياما ) ( 2 ) . قيل في معناه قولان :
--> ( 1 ) سورة البقرة : 196 . ( 2 ) سورة المائدة : 95 .